الريّ بالتقنين، أو ما يُعرف أحيانًا بالريّ الناقص، هو استراتيجية ذكية لإدارة المياه تُستخدم في الزراعة، تقوم على تزويد المحاصيل بكميات من المياه تقلّ عن احتياجاتها الكاملة خلال بعض مراحل نموّها، دون أن يؤثر ذلك بشكل جوهري على كمية أو جودة الإنتاج.
يهدف هذا النهج إلى تعظيم كفاءة استخدام المياه، خاصة في المناطق التي تعاني من شحّ الموارد المائية أو الجفاف، حيث يصبح من الضروري استغلال كل قطرة ماء بأكبر قدر من الفعالية. الفكرة الأساسية هي تحديد الفترات التي يكون فيها النبات أكثر تحمّلًا للإجهاد المائي، وتقليل الريّ خلالها، مع الحرص على تلبية احتياجاته المائية في المراحل الحساسة التي تؤثر بشكل مباشر على الغلة النهائية.
يُستخدم الريّ بالتقنين في زراعة العديد من المحاصيل، مثل القمح، والذرة، والكروم، والأشجار المثمرة، وقد أثبت فعاليته في خفض استهلاك المياه دون التضحية بعائد اقتصادي كبير.
يُعد هذا الأسلوب جزءًا من ممارسات الزراعة المستدامة، حيث يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ويقلل من التكاليف المرتبطة بالريّ، دون أن يخلّ بالإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ.



