الآفات الشائعة للهندباء البرية والهندباء الكراثية
بشكل عام، لا تعاني نباتات الهندباء البرية كثيرًا من الآفات، لكن يُنصح المزارعون بفحص حقولهم بانتظام، ومراقبة أعداد الآفات، واتخاذ كافة التدابير الوقائية.
الديدان القارضة (Agrotis spp., Peridroma saucia)
تُعدّ الديدان القارضة السوداء والمبرقشة مشكلة شائعة لمحاصيل الهندباء البرية والكراثية. يمكن لليرقات أن تتغذى على الأوراق والبراعم وتلحق بها الضرر، أو تقطع سيقان الشتلات الصغيرة بالقرب من سطح التربة. عادةً، تختبئ الديدان القارضة نهارًا تحت التربة. وفي الحقول المزروعة حديثًا التي تعاني من إصابة شديدة بالديدان القارضة، قد يؤدي الضرر الذي يلحق بالشتلات إلى فشل المحصول بالكامل تقريبًا.
يحتاج المزارعون إلى فحص حقولهم في وقت متأخر من فترة ما بعد الظهر أو في المساء الباكر للبحث عن اليرقات التي قد تكون رمادية، أو سوداء، أو وردية، أو خضراء (حسب النوع)، وتصل في طولها إلى 5 سم (2 بوصة)، وعادةً ما تلتف على شكل حرف 'C' مميز. لمراقبة أعداد هذه الحشرات بشكل أفضل، يمكن للمزارع استخدام مصائد صفراء وبيضاء خلال الربيع (لصيد الحشرات البالغة). إذا تم اصطياد أكثر من 40 حشرة بالغة بحلول نهاية الربيع، يجب على المزارع الاستعداد لتطبيق الإجراءات اللازمة للمكافحة في بداية الصيف. يمكن أن يؤدي الحرث العميق للتربة قبل 2-3 أسابيع من الزراعة إلى تقليل أعداد اليرقات الصغيرة. وعلى العكس، قد تشهد الحقول التي لا يُطبَّق فيها الحرث (بدون حراثة) أعدادًا أكبر من الآفات. قد يكون التناوب الزراعي فعالًا، ولكن يجب تجنب الأنواع العديدة من المحاصيل المضيفة (مثل البرسيم). المكافحة الكيميائية ممكنة وأحيانًا ضرورية في الحقول التي تعاني من مشكلات خطيرة. المبيدات الحشرية التي تحتوي على مركبات فعالة مثل الكرباريل والسايفلوثرين والبرميثرين يمكن أن تكون فعالة، ولكن يجب استخدامها باتباع نصيحة أخصائي زراعي والتعليمات المذكورة على الملصق.
صانعات الأنفاق (Liriomyza sativae و L. trifolii)
يمكن لليرقات أن تعيش داخل أوراق النبات، مُحدثةً أنفاقًا بداخلها. هذا النشاط يُتلف نسيج الورقة، ويقلل من قدرتها على التمثيل الضوئي، كما أن الجروح التي تسببها تشكل بوابات لدخول العدوى المسببة للأمراض. وبما أن الهندباء البرية والكراثية تُباع بشكل أساسي كخضروات طازجة للاستهلاك النيء، فإن هذا النوع من التلف على الأوراق والرؤوس قد يؤدي إلى فقدان قيمتها التجارية.
ولتجنب أي خسارة في الجودة، يجب على المزارع مراقبة أعداد هذه الحشرة عن كثب باستخدام مصائد لاصقة صفراء وتطبيق تدابير المكافحة عندما تتجاوز أعداد الحشرات أو كمية الضرر "عتبة العلاج". يجب تطبيق المكافحة الكيميائية باستخدام مبيدات حشرية مناسبة ومرخصة عندما يُحصى وجود أكثر من يرقَة صانعة للأنفاق لكل ورقة قبل مرحلة تكوّن رأس نبات الهندباء البرية/الكراثية. بعد هذه المرحلة، تكون "عتبة العلاج" هي يرقَة واحدة لكل ورقة من بين كل 25 نبتة. بعض المركبات الفعالة ضد هذه الحشرة هي البيرثرويد، والديازينون، والسبينوساد. يجب دائمًا استشارة أخصائي زراعي مرخص في منطقتك قبل استخدام أي من هذه المنتجات. في حال كانت أعداد يرقات الـليرايوميزا قليلة، يمكن لأعدائها الطبيعية، مثل الدبابير الطفيلية، أن تبقيها تحت السيطرة. يمكن أن يكون التناوب الزراعي مفيدًا، ولكن يجب تجنب المحاصيل مثل البطيخ، والبرسيم، والقطن. وأخيرًا، يجب حرث الحقول التي تتعرض لضغط كبير من صانعات الأنفاق مباشرة بعد حصاد الهندباء البرية والكراثية.
الأمراض الرئيسية للهندباء البرية والهندباء الكراثية
بقع الأوراق
مثل الخس، فإن الهندباء البرية والكراثية عرضة للإصابة بكل من بقع الأوراق الفطرية (التي تسببها أنواع من الـسبتوريا، والسركوسبورا، والميكرودوكيوم) وبقع الأوراق البكتيرية (التي تسببها بكتيريا الـزانثوموناس كامبيستريس). تُصيب هذه المسببات المرضية بشكل أساسي النباتات الناضجة، وعادةً ما تحدث العدوى بالقرب من موعد الحصاد. تظهر الأعراض على شكل بقع صغيرة زاوية الشكل على الأوراق، تكون صفراء في البداية ثم تتحول إلى مناطق نخرية متسعة مع تقدم المرض. واعتمادًا على العامل المسبب للمرض، قد تختلف طبيعة البقع (قد تكون مشبعة بالماء، أو بلون أسمر، أو أغمق، أو قد يسقط مركزها). وفي بعض الحالات، تصبح عروق النبات سوداء، وتتأثر عملية تكوّن الرؤوس، وقد ينهار النبات بأكمله. الظروف الباردة، والرطبة، والممطرة قد تزيد من انتشار المرض وتطوره.
تبدأ مكافحة الأمراض باتخاذ الإجراءات الوقائية السليمة والتحكم الثقافي. يجب تجنب الري العلوي في المناطق والأوقات التي تكون فيها الظروف مواتية للمسببات المرضية والتي لها تاريخ معروف للإصابة بالمرض. وبما أن البكتيريا يمكن أن تنتقل عبر البذور، فمن الضروري استخدام بذور معتمدة وشتلات صحية فقط. يُنصح مزارعو الهندباء البرية والكراثية بمراقبة حقولهم بشكل متكرر وإزالة النباتات التي تظهر عليها أعراض مشبوهة. كما أنه من الضروري الحفاظ على النظافة الصحيحة، مثل تعقيم الأدوات في كل مرة نلمس فيها النباتات، وتجنب دخول الحقل عندما تكون النباتات مبللة.
يمكن للحالة العامة للنباتات (مستوى المغذيات والماء، ودرجة التعرض للشمس) أن تعزز من مناعتها أيضًا. وأخيرًا، يُستخدم العلاج الكيميائي فقط إذا كانت المشكلة خطيرة، ويكون ذلك دائمًا تحت إشراف أخصائي زراعي محلي مرخص.
العفن الطري - عفن الجذور - ذبول الشتلات
يُسبِّب هذا المرض أنواع من جنس الـ بيثيوم (P. tracheiphilum)، وهو شائع جدًا في الخضروات الورقية مثل الهندباء البرية والكراثية والخس. تُصيب المسببات المرضية جميع أجزاء النباتات التي تلامس التربة. وتشمل أعراض العدوى العفن الطري الذي يسبب "ذبولًا" مميزًا للنباتات الصغيرة، ونخرًا وعائيًا، وتقرحات على النباتات الناضجة.
تبدأ مكافحة المرض بالإجراءات الوقائية المناسبة. وتشمل هذه الإجراءات مكافحة الحشائش للتخلص من الأنواع المضيفة الأخرى (مثل الصليبيات)، والإدارة السليمة لبقايا المحاصيل. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون التناوب الزراعي مع الأنواع غير المضيفة مفيدًا. يجب تجنب الإفراط في الري والفيضانات لأنها يمكن أن تساعد على انتشار المرض وتزيد من الأضرار. يُستخدم العلاج الكيميائي فقط إذا كانت المشكلة خطيرة، ويكون ذلك دائمًا تحت إشراف أخصائي زراعي محلي مرخص.
للمزيد من القراءة
10 حقائق مثيرة للاهتمام حول الهندباء والإسكارول







