المؤلفان المشاركان: السيد/ ياش فاردهان سينغ والسيدة/ كريتي شارما
في ظل التحديات العالمية المتزايدة التي تواجه الزراعة، مثل تزايد الطلب على الغذاء، والمخاوف البيئية، وتناقص الموارد، أصبح دمج التقنيات المبتكرة أمراً ضرورياً. يستكشف هذا المقال الأثر التحولي لتقنية طائرات الدرون كجزء من مفاهيم "الزراعة الذكية" و"الزراعة الدقيقة".
لقد برز دمج التقنيات الحديثة كاستراتيجية واعدة لزيادة إنتاج المحاصيل بشكل مستدام، مما أدى إلى ظهور مفاهيم مثل الزراعة الذكية (Brewster et al., 2017; Tang et al., 2021) والزراعة الدقيقة (Khanna & Kaur, 2019).
تُشير الزراعة الذكية بشكل عام إلى دمج تقنيات الاتصالات والمعلومات (ICT) والابتكارات المتطورة في الأنشطة الزراعية لتعزيز الكفاءة والفعالية (Haque et al., 2021).
من ناحية أخرى، تُركز الزراعة الدقيقة على إدارة الموقع المحدد، حيث يتم تقسيم الأرض إلى أجزاء متجانسة تتلقى مدخلات زراعية دقيقة لتحسين إنتاج المحاصيل من خلال التقنيات المبتكرة (Khanna & Kaur, 2019).
تتضمن التطورات التكنولوجية التي تحظى باهتمام أكاديمي في هذه المجالات ما يلي:
- شبكات الاستشعار اللاسلكية (WSNs) (Zheng & Yang, 2018)
- إنترنت الأشياء (IoT) (Gill et al., 2017)
- تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، مثل التعلّم الآلي (machine learning) والتعلّم العميق (deep learning) (Liakos et al., 2018)
- تقنيات الحوسبة والبيانات الضخمة (Gill et al., 2017)
بالإضافة إلى التقنيات المذكورة أعلاه، تم الاعتراف بالاستشعار عن بعد، وخاصةً من خلال الأقمار الصناعية، والطائرات المأهولة، وطائرات الدرون، كأداة قوية لتعزيز الزراعة الذكية والدقيقة (Tsouros et al., 2019). تُعد طائرات الدرون، والمعروفة أيضاً باسم المركبات الجوية غير المأهولة (UAVs)، أو الأنظمة الجوية غير المأهولة (UAS)، أو الطائرات المُوجهة عن بعد، ذات أهمية كبيرة بسبب مزاياها المميزة مقارنةً بتقنيات الاستشعار عن بعد الأخرى. على سبيل المثال، يمكن لطائرات الدرون التقاط صور عالية الجودة والدقة حتى في الأيام الملبدة بالغيوم. علاوة على ذلك، تُسهم سهولة الوصول إليها وسرعة نقل البيانات في فعاليتها. مقارنةً بالطائرات التقليدية، تُعد طائرات الدرون أكثر فعالية من حيث التكلفة، وأسهل في النشر والصيانة (Tsouros et al., 2019).
تطبيقات طائرات الدرون
بعد أن تم تطويرها في البداية لأغراض عسكرية، وجدت طائرات الدرون تطبيقات مدنية متنوعة، تشمل:
- إدارة سلسلة التوريد
- المساعدات الإنسانية
- الزراعة الذكية
- المسح ورسم الخرائط
- توثيق التراث الثقافي
- إدارة الكوارث
- حفظ الغابات والحياة البرية
في مجال الزراعة، تُظهر طائرات الدرون تطبيقات متعددة الاستخدامات عند دمجها مع التقنيات الحديثة، وقدرات الحوسبة، والمستشعرات المدمجة. تغطي هذه التطبيقات إدارة المحاصيل (مثل رسم الخرائط، والمراقبة، والري، وتشخيص النباتات) (Huang et al., 2021)، والحد من الكوارث، وأنظمة الإنذار المبكر، وحفظ الحياة البرية والغابات، من بين تطبيقات أخرى (Negash et al., 2019).
أنواع طائرات الدرون المستخدمة في الزراعة
تختلف طائرات الدرون المستخدمة في الزراعة بشكل كبير في الحجم، والقدرات، والتطبيقات، لتلبية الاحتياجات المتنوعة لممارسات الزراعة الحديثة.
طائرات الدرون ذات الأجنحة الثابتة:
- الحجم: أكبر وتشبه في هيكلها الطائرة.
- القدرات: معروفة بقدرتها على تغطية مساحات زراعية شاسعة بكفاءة، وهي مناسبة لرسم الخرائط والمسح.
- التطبيقات: تُستخدم بشكل شائع لمراقبة المحاصيل على نطاق واسع، ورسم خرائط التضاريس، وتوليد خرائط مجسّمة (orthomosaics) عالية الدقة.
- المزايا: تغطية فعالة للمناطق الشاسعة، أوقات طيران أطول، والقدرة على حمل مستشعرات متقدمة.
- القيود: قدرة محدودة على المناورة، وتتطلب عادةً مساحة أكبر للإقلاع والهبوط.
الشكل 1 - طائرات الدرون ذات الأجنحة الثابتة
طائرات الدرون متعددة المحاور (Multirotor):
- الحجم: مدمجة وذات محاور متعددة (رباعية، سداسية، ثُمانية المحاور).
- القدرات: متعددة الاستخدامات وقابلة للتكيف، وتتفوق في المهام الدقيقة والعمليات في الأماكن الضيقة.
- التطبيقات: مثالية لمهام مثل فحص المحاصيل، والمراقبة، وتطبيق المعالجات المستهدفة.
- المزايا: الإقلاع والهبوط العمودي، القدرة على التحليق في مكان ثابت، سهولة التشغيل في المساحات المحدودة.
الشكل 2 - طائرات الدرون متعددة المحاور
- القيود: أوقات طيران أقصر وتغطية أقل مقارنةً بنظيراتها ذات الأجنحة الثابتة.
طائرات الدرون الهجينة (Hybrid):
- الحجم: متوسطة إلى كبيرة، تجمع بين ميزات تصميم الأجنحة الثابتة والمتعددة المحاور.
- القدرات: تجمع بين كفاءة طيران الأجنحة الثابتة ومرونة الإقلاع والهبوط العمودي للمتعددة المحاور.
- التطبيقات: مناسبة للمهام التي تتطلب تغطية واسعة ودقة في آنٍ واحد، مثل مراقبة المحاصيل المتنوعة.
- المزايا: تعدد الاستخدامات، تغطية فعالة، وقابلية التكيف مع السيناريوهات الزراعية المختلفة.
الشكل 3 - طائرات الدرون الهجينة
- القيود: ميكانيكا أكثر تعقيداً وتكاليف أعلى محتملة.
طائرات الدرون المروحية (Helicopter):
- الحجم: مدمجة إلى متوسطة الحجم، تُشبه المروحيات التقليدية.
- القدرات: توفر توازناً بين كفاءة الأجنحة الثابتة ودقة المتعددة المحاور، مع الإقلاع العمودي.
- التطبيقات: مناسبة لمهام مثل مراقبة المحاصيل، ورسم الخرائط، وتطبيق العلاجات.
- المزايا: القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، وقابلية التكيف مع التطبيقات الزراعية المختلفة.
الشكل 4 - طائرات الدرون المروحية
- القيود: أوقات طيران أقصر عادةً مقارنةً بطائرات الدرون ذات الأجنحة الثابتة.
طائرات الدرون ذات الدوار الواحد (Single-Rotor):
- الحجم: طائرات درون أكبر ذات دوار واحد ودوار ذيل.
- القدرات: فعالة في حمل الحمولات الثقيلة وتغطية المناطق الكبيرة.
- التطبيقات: تُستخدم لمهام مثل رسم الخرائط على نطاق واسع، والمسح، وتحليل المحاصيل.
- المزايا: أوقات طيران طويلة، القدرة على حمل مستشعرات متقدمة، وكفاءة في تغطية المساحات الزراعية الواسعة.
- القيود: تصميم معقد، تكاليف أعلى، والحاجة إلى مشغلين ماهرين.
تطبيقات طائرات الدرون في الزراعة
1. مراقبة وإدارة المحاصيل:
تلعب طائرات الدرون دوراً محورياً في إحداث ثورة في مراقبة وإدارة المحاصيل من خلال قدرتها على التقاط صور عالية الدقة وبيانات متعددة الأطياف. فبفضل المستشعرات مثل مؤشر النباتات الطبيعي المُتباين (NDVI)، توفر طائرات الدرون رؤى فورية حول صحة المحاصيل عن طريق الكشف عن الاختلافات في حيوية النبات. وهذا يتيح للمزارعين تحديد المشاكل مثل نقص المغذيات، وانتشار الآفات، والأمراض في مرحلة مبكرة. كما تعمل تقنيات التصوير المتقدمة، بما في ذلك الكاميرات الحرارية وفوق الطيفية، على تعزيز دقة تقييم صحة المحاصيل. ومن خلال المسح الروتيني للحقول الزراعية الكبيرة، تُمكن طائرات الدرون المزارعين من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحسين التدخلات، وزيادة إجمالي إنتاج المحاصيل.
2. الزراعة الدقيقة:
2.1 الري وإدارة المياه:
برزت طائرات الدرون كأصول رئيسية في مراقبة وإدارة الموارد المائية في الزراعة. فبفضل الكاميرات الحرارية ومتعددة الأطياف، يمكن لطائرات الدرون تقييم مستويات الرطوبة في التربة وتحديد مناطق الري الزائد أو الإجهاد المائي. تُتيح هذه البيانات الفورية للمزارعين اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن جدولة الري، مما يضمن تطبيق المياه بدقة في المكان والوقت المطلوبين. إن الأثر على كفاءة استخدام المياه كبير، حيث تساعد طائرات الدرون في منع الهدر من خلال تحسين ممارسات الري. ومن خلال دمج هذه التقنية، يمكن للمزارعين الحفاظ على المياه، وتقليل التكاليف التشغيلية، والمساهمة في ممارسات إدارة المياه المستدامة.
2.2 رش المحاصيل (إدارة الأعشاب الضارة والآفات والأمراض باستخدام طائرات الدرون):
لقد غيّرت طائرات الدرون رش المحاصيل من خلال توفير نهج أكثر دقة واستهدافاً مقارنةً بالطرق التقليدية. فبقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة والتنقل عبر الحقول، يمكن لطائرات الدرون المجهزة بأنظمة رش أن تُقدم المبيدات الحشرية، أو الأسمدة، أو المعالجات الأخرى بدقة لا مثيل لها. يقلل هذا التطبيق المستهدف من مخاطر الإفراط في الاستخدام، ويُقلل من الأثر البيئي، ويُحسن من استخدام الموارد. وتشمل المزايا مقارنةً بالطرق التقليدية زيادة الكفاءة، وتقليل استخدام المواد الكيميائية، والقدرة على الوصول إلى التضاريس الصعبة التي قد تكون غير عملية للآلات التقليدية.
3. تقدير إنتاجية المحاصيل:
تُسهم طائرات الدرون بشكل كبير في تقدير دقيق لإنتاجية المحاصيل من خلال قدرتها على التقاط صور عالية الدقة وجمع بيانات عن صحة المحاصيل ومعايير النمو. تُعالج البيانات التي تم جمعها، بما في ذلك ارتفاع النبات، وتغطية المظلة النباتية، ومؤشرات الغطاء النباتي، من خلال تحليلات متقدمة وخوارزميات التعلّم الآلي. وهذا يُمكّن المزارعين من التنبؤ بإنتاجية المحاصيل بدقة، مما يساعد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بتخطيط الحصاد، والتخزين، والتسويق. ويُعد دور تحليل البيانات في هذه العملية أمراً بالغ الأهمية، فهو لا يُعزز الدقة في التنبؤ بالإنتاجية فحسب، بل يسمح أيضاً للمزارعين بتكييف ممارساتهم من أجل التحسين المستمر في مواسم الزراعة اللاحقة. يُمثل دمج طائرات الدرون في تقدير إنتاجية المحاصيل نموذجاً لقدراتها كأدوات أساسية لزراعة مستدامة وفعالة (Dong et al., 2019).
المكونات التكنولوجية لطائرات الدرون الزراعية: ما هي المعدات التي تحملها طائرة الدرون الزراعية؟
تُجهز طائرات الدرون الزراعية، المصممة للزراعة الدقيقة وإدارة المحاصيل، بمجموعة من المكونات التكنولوجية المتقدمة التي تُعزز قدراتها على جمع البيانات، وتحليلها، واتخاذ القرار (Bareth et al., 2015).
المستشعرات:
تُشكل المستشعرات العمود الفقري لطائرات الدرون الزراعية، مما يسمح لها بالتقاط وتفسير البيانات الهامة حول البيئة والمحاصيل. يتم دمج أنواع مختلفة من المستشعرات في طائرات الدرون لتطبيقات متنوعة. من الأمثلة البارزة:
- المستشعرات متعددة الأطياف: تلتقط هذه المستشعرات البيانات عبر نطاقات متعددة من الطيف الكهرومغناطيسي، مما يُمكن من المراقبة الدقيقة لصحة المحاصيل عن طريق الكشف عن الاختلافات في انعكاس النبات.
- المستشعرات الحرارية بالأشعة تحت الحمراء: تُستخدم لتقييم الاختلافات في درجات الحرارة، وتساعد المستشعرات الحرارية على تحديد الإجهاد في المحاصيل، وتحديد المناطق المتأثرة بالأمراض أو الري غير الكافي.
- مستشعرات LiDAR (اكتشاف الضوء والمدى): توفر مستشعرات LiDAR خرائط ثلاثية الأبعاد مفصلة للتضاريس والنباتات، مما يساعد في التحليل الطبوغرافي وتطبيقات الزراعة الدقيقة.
- نظام تحديد المواقع العالمي (GPS): تُسهل مستشعرات GPS التحديد الجغرافي الدقيق، مما يسمح لطائرات الدرون بالتنقل وجمع البيانات بدقة مكانية عالية.
الكاميرات:
تُجهز طائرات الدرون بأنواع مختلفة من الكاميرات لالتقاط صور مرئية ومتعددة الأطياف، مما يوفر رؤى قيمة حول صحة المحاصيل والظروف البيئية. تشمل هذه الكاميرات:
- كاميرات RGB: تلتقط الكاميرات التقليدية صوراً عالية الدقة بأطوال موجية حمراء، وخضراء، وزرقاء، مما يتيح الفحص البصري للمحاصيل والحقول.
- الكاميرات فوق الطيفية: تلتقط هذه الكاميرات نطاقاً واسعاً من الأطوال الموجية، مما يسمح بتحليل طيفي مفصل وتحديد ظروف محددة للمحاصيل.
- كاميرات NDVI: تُحدد كاميرات مؤشر النباتات الطبيعي المُتباين كمياً صحة الغطاء النباتي عن طريق قياس انعكاس الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي.
أنظمة GPS:
تُعد أنظمة GPS جزءاً لا يتجزأ من طائرات الدرون الزراعية للتنقل الدقيق، ورسم الخرائط، والتحديد الجغرافي للبيانات. تُضمن دقة تقنية GPS أن تكون البيانات التي تم جمعها بواسطة طائرات الدرون في موقع صحيح ضمن سياق جغرافي محدد. وهذا أمر بالغ الأهمية لتوليد خرائط دقيقة، ومراقبة صحة المحاصيل، وتسهيل التدخلات المستهدفة في الزراعة الدقيقة.
معالجة البيانات:
تُعد معالجة البيانات مكوناً حاسماً في تقنية طائرات الدرون الزراعية، وتشمل تحليل وتفسير الكميات الهائلة من البيانات التي يتم جمعها أثناء الرحلات.
تشمل الجوانب الرئيسية لمعالجة البيانات:
- المعالجة المدمجة: تُجهز بعض طائرات الدرون بمعالجات مدمجة تُحلل البيانات في الوقت الفعلي، مما يسمح باتخاذ قرارات فورية أثناء الرحلات.
- المعالجة القائمة على السحابة: غالباً ما تُنقل البيانات التي يتم جمعها إلى منصات قائمة على السحابة لإجراء تحليل أوسع وأكثر تعقيداً. تُسهل المعالجة القائمة على السحابة توليد خرائط مفصلة، ومؤشرات، ورؤى قابلة للتنفيذ.
- دمج البيانات: يُمكّن دمج البيانات من مختلف المستشعرات والمصادر، بالإضافة إلى التحليلات المتقدمة وخوارزميات التعلّم الآلي، من إجراء تحليل شامل لتقييم صحة المحاصيل، والتنبؤ بالإنتاجية، وتحسين الموارد.
- يُمكن الدمج السلس لهذه المكونات التكنولوجية طائرات الدرون الزراعية من تزويد المزارعين بمعلومات قابلة للتنفيذ، مما يُسهل ممارسات الزراعة الدقيقة ويُسهم في زراعة أكثر كفاءة واستدامة.
التحديات والقيود في تطبيق تقنية طائرات الدرون في الزراعة
التحديات التنظيمية:
- لوائح المجال الجوي: تُشكل اللوائح والقيود الصارمة على استخدام طائرات الدرون في المجال الجوي تحديات أمام التبني الواسع لها في الزراعة. ويُعد دمجها مع قواعد الطيران ومعايير السلامة الحالية عملية معقدة.
- مخاوف الخصوصية: أثارت قضايا الخصوصية المتعلقة بجمع البيانات، خاصةً عندما تلتقط طائرات الدرون صوراً للممتلكات الخاصة، مخاوف بين الجمهور وصناع السياسات.
عوائق التكلفة:
- الاستثمار الأولي: يمكن أن تكون التكلفة الأولية لاقتناء طائرات الدرون الزراعية والتقنيات المرتبطة بها باهظة بالنسبة للمزارعين ذوي النطاق الصغير. ويشمل ذلك تكلفة الطائرة نفسها، والمستشعرات، والكاميرات، وأدوات معالجة البيانات.
- الصيانة والتدريب: تُسهم تكاليف الصيانة المستمرة والحاجة إلى تدريب متخصص في العبء المالي على المزارعين.
القيود التكنولوجية:
- عمر البطارية: يُقيد عمر البطارية المحدود وقت طيران طائرات الدرون، مما يُقلل من كفاءتها التشغيلية. وتُعد أوقات الطيران الأطول أمراً حاسماً لتغطية المناطق الزراعية الكبيرة.
- قدرة الحمولة: تُحدد قدرة الحمولة لطائرات الدرون أنواع وعدد المستشعرات التي يمكن حملها، مما يؤثر على تنوع البيانات التي يمكن جمعها في رحلة واحدة.
- الاعتماد على الطقس: يمكن أن تؤثر الظروف الجوية السيئة، مثل الرياح القوية والأمطار الغزيرة، على أداء وسلامة عمليات طائرات الدرون.
الاتجاهات المستقبلية لتقنية طائرات الدرون في الزراعة
تطورات في تقنيات المستشعرات:
- التصغير: سيسمح التصغير المستمر للمستشعرات بوجود حمولات خفيفة الوزن ومدمجة في طائرات الدرون، مما يُعزز القدرة على المناورة ويُطيل أوقات الطيران.
- دمج المستشعرات المتقدمة: سيوفر دمج المستشعرات المتقدمة بشكل متزايد، بما في ذلك المستشعرات فوق الطيفية وLiDAR، بيانات أكثر تفصيلاً ودقة لمراقبة المحاصيل وتحليلها.
التطورات التنظيمية:
- التوحيد القياسي: ستُسهل الجهود المبذولة لتوحيد اللوائح المتعلقة بعمليات طائرات الدرون في الزراعة دمجها بسلاسة في ممارسات الزراعة الحالية وتشجع على التبني الأوسع.
- أطر الخصوصية: سيُعالج تطوير أطر خصوصية شاملة المخاوف المتعلقة بجمع البيانات واستخدامها، مما يُعزز القبول العام.
استراتيجيات خفض التكاليف:
- وفورات الحجم (Economies of Scale): مع زيادة الطلب، من المحتمل أن تؤدي وفورات الحجم في التصنيع وتطوير التكنولوجيا إلى تخفيض التكاليف، مما يجعل تقنية طائرات الدرون أكثر سهولة الوصول إليها لمجموعة واسعة من المزارعين.
- الحلول مفتوحة المصدر: قد يوفر ظهور المنصات والتقنيات مفتوحة المصدر بدائل فعالة من حيث التكلفة للمزارعين، مما يسمح لهم بتخصيص أنظمة طائرات الدرون وتكييفها لتلبية احتياجاتهم الخاصة.
العمليات المستقلة والموجهة بالذكاء الاصطناعي:
- الطيران المستقل: ستُعزز التطورات في قدرات الطيران المستقل الكفاءة التشغيلية عن طريق تقليل الحاجة إلى التحكم اليدوي، مما يُمكّن طائرات الدرون من تغطية مناطق أكبر بشكل أكثر فعالية.
- دمج الذكاء الاصطناعي: سيتيح تزايد دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي لطائرات الدرون معالجة البيانات في الوقت الفعلي، مما يُحسن قدرات اتخاذ القرار ويوفر رؤى قابلة للتنفيذ في الموقع.
الدمج مع تقنيات أخرى:
- الدمج مع إنترنت الأشياء (IoT): ستُعزز عمليات التعاون بين تقنية طائرات الدرون وإنترنت الأشياء (IoT) اتصال البيانات، مما يسمح بالدمج السلس مع تقنيات الزراعة الذكية الأخرى.
- تطبيقات البلوك تشين (Blockchain): قد يُسهم استخدام تقنية البلوك تشين في إدارة بيانات شفافة وآمنة، مما يُعالج المخاوف المتعلقة بسلامة البيانات والثقة.
مع استمرار تطور التكنولوجيا ومعالجة أصحاب المصلحة للتحديات الحالية، يحمل مستقبل تقنية طائرات الدرون في الزراعة وعوداً كبيرة. ومن المتوقع أن يُؤدي دمج الاتجاهات الناشئة إلى دفع طائرات الدرون لتصبح أدوات لا غنى عنها لممارسات الزراعة المستدامة والفعالة.
المراجع
Ajayi, O. G., Salubi, A. A., Angbas, A. F., & Odigure, M. G. (2017). Generation of accurate digital elevation models from UAV acquired low percentage overlapping images. International journal of remote sensing, 38(8-10), 3113-3134.
Bacco, M., Berton, A., Ferro, E., Gennaro, C., Gotta, A., Matteoli, S., ... & Zanella, A. (2018). Smart farming: Opportunities, challenges and technology enablers. 2018 IoT Vertical and Topical Summit on Agriculture-Tuscany (IOT Tuscany), 1-6.
Bareth, G., Aasen, H., Bendig, J., Gnyp, M. L., Bolten, A., Jung, A., ... & Soukkamäki, J. (2015). low-weight and UAV-based hyperspectral full-frame cameras for monitor-ing crops: spectral comparison with portable spectroradiometer measure-ments. Unmanned aerial vehicles (UAVs) for multi-temporal crop surface modelling, 103, (10.1127).
Brewster, C., Roussaki, I., Kalatzis, N., Doolin, K., & Ellis, K. (2017). IoT in agriculture: Designing a Europe-wide large-scale pilot. IEEE communications magazine, 55(9), 26-33.
Dong, T., Shang, J., Liu, J., Qian, B., Jing, Q., Ma, B., ... & Wilson, J. (2019). Using RapidEye imagery to identify within-field variability of crop growth and yield in Ontario, Canada. Precision Agriculture, 20, 1231-1250.
Friha, O., Ferrag, M. A., Shu, L., Maglaras, L., & Wang, X. (2021). Internet of things for the future of smart agriculture: A comprehensive survey of emerging technologies. IEEE/CAA Journal of Automatica Sinica, 8(4), 718-752.
Gill, S. S., Chana, I., & Buyya, R. (2017). IoT based agriculture as a cloud and big data service: the beginning of digital India. Journal of Organizational and End User Computing (JOEUC), 29(4), 1-23.
Haque, A., Islam, N., Samrat, N. H., Dey, S., & Ray, B. (2021). Smart farming through responsible leadership in Bangladesh: possibilities, opportunities, and beyond. Sustainability, 13(8), 4511.
Huang, H., Yang, A., Tang, Y., Zhuang, J., Hou, C., Tan, Z., ... & Luo, S. (2021). Deep color calibration for UAV imagery in crop monitoring using semantic style transfer with local to global attention. International Journal of Applied Earth Observation and Geoinformation, 104, 102590.
Khanna, A., & Kaur, S. (2019). Evolution of Internet of Things (IoT) and its significant impact in the field of Precision Agriculture. Computers and electronics in agriculture, 157, 218-231.
Negash, L., Kim, H. Y., & Choi, H. L. (2019, November). Emerging UAV applications in agriculture. In 2019 7th International Conference on Robot Intelligence Technology and Applications (RiTA) (pp. 254-257). IEEE.
Tang, Y., Dananjayan, S., Hou, C., Guo, Q., Luo, S., & He, Y. (2021). A survey on the 5G network and its impact on agriculture: Challenges and opportunities. Computers and Electronics in Agriculture, 180, 105895.
Tsouros, D. C., Bibi, S., & Sarigiannidis, P. G. (2019). A review on UAV-based applications for precision agriculture. Information, 10(11), 349.
Tzounis, A., Katsoulas, N., Bartzanas, T., & Kittas, C. (2017). Internet of Things in agriculture, recent advances and future challenges. Biosystems engineering, 164, 31-48.
Zheng, J., & Yang, W. (2018). Design of a Precision Agriculture Leakage Seeding System Based on Wireless Sensors. International Journal of Online Engineering, 14(5).
المؤلفان المشاركان (معلومات)
السيد/ ياش فاردهان سينغ: أكمل درجة الماجستير في علوم التربة من جامعة "مهارانا براتاب للزراعة والتكنولوجيا" (Maharana Pratap University of Agriculture and Technology)، أودايبور، راجستان، وحصل على أعلى نسبة مئوية في قسم علوم التربة والكيمياء الزراعية (2022). ألّف أكثر من 10 أبحاث علمية نُشرت في مجلات وطنية ودولية مرموقة، بالإضافة إلى العديد من المقالات العامة وفصول الكتب. شارك بفاعلية في أكثر من 8 مؤتمرات وطنية ودولية وبرامج تدريبية.
السيدة/ كريتي شارما: تتابع حالياً دراستها لنيل درجة الدكتوراه في علوم التربة في جامعة MPUAT، أودايبور، راجستان. أكملت درجة الماجستير في علوم التربة من جامعة MPUAT، أودايبور، راجستان، وحصلت على الميدالية الذهبية للجامعة (2022). مُنحت زمالة DST-INSPIRE (2023) من قبل وزارة العلوم والتكنولوجيا لدراستها الحالية لنيل درجة الدكتوراه. حصلت على جائزة المنطقة (المنطقة الغربية) (2023) من ISSS، نيودلهي، في IISS، بوبال (M.P.) لأفضل أطروحة ماجستير. شاركت بفاعلية في أكثر من 10 مؤتمرات وطنية ودولية وبرامج تدريبية. ألّفت السيدة/ شارما أكثر من 12 بحثاً علمياً نُشر في مجلات وطنية ودولية مرموقة.

